U3F1ZWV6ZTI2MzYwNzg3NTI3NjgxX0ZyZWUxNjYzMDY2NDIxMjM4MQ==
جريدة الطبعة السابعة رئيس مجلس الإدارة الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى

لله  درك يا ابن العاص




 بقلم : إبراهيم محمد قويدر 

**********************

مقولة سجلها التاريخ على لسان سيدنا عمر بن الخطاب ردا

على الرسالة التي أرسلها سيدنا عمرو بن العاص لأمير المؤمنين عقب فتح مصر والتي قال فيها : لله درك يا ابن العاص لقد وصفت لي مصر كأنني أراها .

فماذا قال سيدنا عمرو بن العاص لأمير المؤمنين في رسالته ؟!

( اعلم يا امير المؤمنين أن مصر قرية غبراء وشجرة خضراء

طولها شهر وعرضها عشر ، يكتنفها جبل أغبر ورمل أعفر ،

يخط وسطها نيل مبارك الغدوات وميمون الروحات ، تجري فيه الزيادة والنقصان كجري الشمس والقمر له آوان يدر حلابه ويكثر فيه ذبابه ، تمده عيون الأرض وينابيعها حتى 

إذا إضلخم عجاجه وتعظمت أمواجه ، فاض على 


جانبيه فلم

يكن التخلص من القرى بعضها إلى بعض إلا في صغار المراكب وخفاف القوارب وصغار المراكب ، وزوارق كأنها في المخايل ورق الأصائل ، فإذا تكامل في زيادته نكص على عقبيه كأول ما بدا في جريته .

وطما في ذروته ، فعند ذلك تخرج أهل ملة محصورة وذمة مخفورة ، يحرثون بطن الأرض ويبذرون بها الحب يرجون النماء من الرب ، لغيرهم ما سعوا من كدهم ، فناله منهم بغير

جدهم ، فإذا أحدق الزرع وأشرق ، سقاه الندى وغذاه من تحت الثرى ، فبينما مصر يا أميرالمؤمنين لؤلؤة بيضاء ، وإذا 

هي عنبرة سوداء فإذا هي زمردة خضراء ، فإذا هي ديباجة رقشاء ، فتبارك الله الخالق لما يشاء الذي يصلح هذه البلاد ،

وينميها ويقر قاطنيها فيها ألا يقبل قول خسيسها في رئيسها 

وإلا يستأدي خراج ثمره إلا في أوانها ، وأن يصرف ثلث ارتفاعها في عمل جسورها وترعها ، فإذا تقرر الحال مع العمال

في هذه الأحوال تضاعف ارتفاع المال والله تعالى يوفق في المبدأ والمال .

بلادي هواها في لساني وفي دمي 

يمجدها قلبي و يدعو لها فمي .

بقلم : إبراهيم محمد قويدر 

شاعر وأديب القرية 

مصر - البحيرة

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة